صحة
قبل أن تشتري أي منتج غذائي نظرة خلف العلبة ستغير كل شيء
قبل 1 ساعة0 مشاهدة
قبل أن تشتري أي منتج غذائي نظرة خلف العلبة ستغير كل شيء!
كم مرة وقفتَ في المتجر، حائرًا بين منتجات تصرخ في وجهك: "قليل الدسم!"، "غني بالألياف!"، "طبيعي!"... ولا تدري من الصادق ومن يخدعك بابتسامة؟
تعالَ معي. اقلب أي منتج بهدوء، ودعنا ننظر خلفه. هناك فقط تسكن الحقيقة. أعدك أن قراءة هذه الأرقام ليست تعقيدًا ولا ألغازًا. فقط تحتاج أن تعرف أين تركز، وماذا تتجاهل. في خمس دقائق، ستتحول من متسوق مرتبك إلى محقق غذائي يمسك زمام أمره.
عندما تقلب العلبة، سيظهر لك جدول "حقائق غذائية". لا تخف من الأرقام. سأقسمه لك على طريقتي، ببساطة:
أول ما يهم: لعبة "حجم الحصة". كل رقم ستقرؤه لاحقًا مبني على هذا الرقم. قارن بينه وبين حجم المنتج كله، لتعرف إن كنت تأكل 100 سعرة أم 400!
فخ "حجم الحصة"
امسك علبة عصير حجمها 250 مل. تجد خلفها أن الأرقام محسوبة على حصة واحدة مقدارها 100 مل فقط. هنا الفخ! تظن أنك شربت 100 سعرة، والحقيقة أن العلبة الكاملة تضاعف الرقم. بعملية حسابية بسيطة (250 ÷ 100 = 2.5) تضرب كل رقم في 2.5. فجأة، السعرات والسكر يتضاعفان أمام عينيك.
قد تقول في نفسك: "وما المشكلة؟" المشكلة يا صديقي أن هذا ليس ترفًا للجميع. هناك إنسان يتعايش مع السكري أو الضغط أو الكلى، وهذه الحسبة الصغيرة هي ما يصنع الفرق بين يوم صحي ويوم مليء بالمعاناة. القراءة الدقيقة هنا ليست خيارًا، بل ضرورة.
ثم نأتي إلى الأبطال الأربعة (المغذيات الكبرى). النشويات وما يندرج تحتها من سكر وألياف، ثم البروتين، وأخيرًا الدهون على اختلاف أنواعها.
ثم المغذيات الدقيقة. أشياء صغيرة بحجمها، ضخمة بأثرها. بطلها الصوديوم، الذي يهم كل مريض ضغط أو كلى.
أولًا: المغذيات الكبرى (الأبطال الأربعة)
دعني أقدم لك الشخصيات الرئيسية على أي ملصق غذائي، أولئك الذين لهم المقعد الأمامي في صحتك.
النشويات: مصدر الطاقة السريعة ويندرج تحتها السكر والألياف-الألياف لا تُهضم لذلك لا تطرح من مجموع النشويات-. وعليه فهي لا ترفع سكر الدم، وبالتالي صديقة مريض السكري الوفية.
ونصيحة سريعة: كل 4 غرامات سكر تعادل ملعقة صغيرة، فإن وجدت 20 غرامًا، فتخيل أنك تضع 5 ملاعق سكر في قهوتك!
البروتين: النجم المحبوب،مشبع جدًا، ولا غنى عنه لأي جسم.
الدهون: التي ظُلمت طويلاً ويندرج تحتها المشبعة، وغير المشبعة، والمتحولة. الأخيرة فقط هي العدو الحقيقي: من صنع الإنسان، رخيصة، وسيئة جدًا. حاول تجنبها قدر المستطاع.
ثانيًا: المغذيات الدقيقة
نأتي إلى عالم الأشياء الصغيرة، كبيرة الأثر.
في المقدمة يجلس الصوديوم، أو ما نعرفه جميعًا بالملح. يهم الجميع، ولكن بشكل خاص يهم مرضى الضغط والقلب والكلى. هو ليس عدوًا بذاته، لكن الإفراط فيه هو المشكلة الحقيقية.
ولمريض الكلى تحديدًا، هناك ثلاثي مهم: الصوديوم، والبوتاسيوم، والفوسفور. الكلى المريضة لا تستطيع موازنتها في الدم كما تفعل الكلى السليمة. هذه العناصر الثلاثة هي النجوم التي يجب أن يراقبها بحذر.
القاعدة الذهبية: كلما قل عدد المكونات، وكلما قدرت على قراءتها وفهمها، كان المنتج أفضل. إن رأيت قائمة طويلة من أسماء غريبة لا تعرفها، فأعد العلبة إلى الرف بهدوء. صحتك أثمن.
إليك أشهر خدعة: حين ترى على الغلاف"خالي من السكر"، اذهب فورًا للمكونات. ستجده غالبًا محلى آخر اعرف ما هو البديل كن واعياً بما يدخل جسمك،خذ مثالاً : مُحلي الأسبارتام، وهو شائع جدًا، غير مناسب إطلاقًا لمرضى الـ (PKU).
أما لمرضى الحساسية، فهذه القائمة ليست مجرد معلومات، بل هي خط الدفاع الأول بين الصحة ورد فعل تحسسي خطير.
لقاءاتنا التغذوية قادمة... فكن على الموعد.
المصدر: دليل الرعاية الصحية السوري على فيسبوك — المنشور الأصلي