عودة إلى الأخبار
شهداء الثورة السورية في مدينة نوىmartyrs

شهداء الثورة السورية في مدينة نوى

قبل 2 أسبوع54 مشاهدة

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بدأنا قبل أكثر من عام ونصف بكتابة أول اسم من أسماء : شهداء الثورة السورية في مدينة نوى مؤمنين بأن من بذلوا أرواحهم في سبيل الحرية والكرامة يستحقون أن تبقى أسماؤهم حاضرة ، وأن تحفظ تضحياتهم في ذاكرة الأجيال

وبفضل الله ، ثم بجهود متواصلة، وبمشاركة أهل الخير وكل من حمل أمانة التوثيق ، استطعنا الوصول إلى ملف متكامل يضم أسماء شهداء الثورة السورية في مدينة نوى ، بعد رحلة طويلة من البحث والتدقيق وجمع المعلومات

لم تكن هذه الأسماء مجرد قوائم أو أرقام ، بل كانت وراء كل اسم حكاية إنسان ، وبيت فقد عزيزًا ، وأمًّا ودّعت فلذة كبدها ، وأبًا حمل وجعه بصمت ، وزوجةً وأطفالًا أكملوا الطريق بغياب من كان سندًا لهم

هؤلاء الشهداء لم يتركوا لنا أسماءهم فقط ، بل تركوا شاهدًا على مرحلة دفعوا ثمنها من أعمارهم وأرواحهم ودمائهم ، ومن حقهم علينا ألا تُنسى تضحياتهم ، وألا تتحول ذكراهم إلى أرقام في السجلات ، بل تبقى سيرتهم حاضرة بما يليق بمن ضحوا لأجل الكرامة والحرية

واليوم ، نواصل العمل بكل ما نستطيع من طاقة وجهد ، لإيصال ما تم توثيقه إلى الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية ، آملين أن يكون هذا العمل خطوة في حفظ حقوق الشهداء وذويهم ، وصون ذاكرتهم وتاريخهم

إن توثيق أسماء الشهداء ليس مجرد عملٍ أرشيفي ، بل هو أمانة ووفاء لمن غابوا بأجسادهم وبقي أثرهم فينا ، ورسالة للأجيال القادمة بأن وراء كل اسم دمًا طاهرًا وتضحيةً لا ينبغي أن تُنسى

رحم الله شهداء الثورة السورية في مدينة نوى وسائر مدن وبلدات سوريا، وتقبلهم الله في رحمته ، وجبر قلوب أهلهم وذويهم ، وحفظ أسماءهم وتضحياتهم في ذاكرة الوطن

كل الشكر والتقدير لكل من ساهم معنا في جمع المعلومات ، أو قدم وثيقة ، أو دلّنا على اسم ، أو شاركنا معلومة ، أو دعم هذا العمل بكلمة طيبة

نسأل الله أن يكتب هذا الجهد وفاءً لشهدائنا ، وأن يجعل ما قدموه من تضحيات نورًا في سجل تاريخنا ، وأن تبقى أسماؤهم حاضرة ما بقيت الذاكرة

رحم الله شهداءنا الأبرار ، وحفظ الله أهلهم وذويهم، وجزى الله كل من ساهم في حفظ سيرتهم وتوثيق أسمائهم خير الجزاء

تفاعلك مع المقال

التعليقات(0)

سجّل دخولك للمشاركة في التعليقات