أخبار عامةحين تصبح العدسة طريقًا للخروج من الحصار
قبل 2 أسبوع2 مشاهدة
حين تصبح العدسة طريقًا للخروج من الحصار
في سلسلة «الواقفون خلف العدسات» التي نحيّي فيها أولئك الإعلاميين الذين وقفوا في الصفوف الأولى لنقل الحقيقة نتوقف اليوم عند الإعلامي إبراهيم الجهماني أبو شلاش احد أبناء مدينة نوى
لم يكن أبو شلاش مجرد مصور يوثق ما يجري في مدينته بل كان يحمل هم إيصال الصورة إلى خارجها إلى وادي اليرموك ومنه إلى القنوات الإخبارية التي تنقل ما يحدث للناس كان يعمل من قلب الحصار ويخرج بين التلال التي كانت تسيطر عليها قوات النظام حاملاً مقاطعه التي وثّقت قصف المدينة وأحداثها مخاطراً بنفسه في كل مرة من أجل أن تصل الصورة إلى من ينتظرها خارج نوى
ولم يكن الخطر بالنسبة لأبي شلاش شيئاً عابراً ففي إحدى عمليات القصف الجوي على مدينة نوى استهدف الطيران الحربي منزله فسقط السقف عليه وعلى أولاده ولطف الله بهم أن السقف انهار بطريقة تركت زاوية لم تصل إليها الأنقاض فنجا هو وأطفاله من أذى كان يمكن أن يكون مأساويا
كان يمكن لذلك المشهد أن يكون سبباً للتراجع وأن يجعل الخوف ينتصر على الكاميرا لكن ما حدث كان العكس تماما خرج أبو شلاش من تحت الخطر أكثر إصراراً على عمله ولم توقفه الطائرات ولا القصف ولا الحصار ظل يحمل كاميرته ويغامر بحياته ويشق طريقه بين المخاطر حتى تصل مقاطعه إلى خارج المدينة
أبو شلاش واحد من أولئك الذين قد لا تظهر أسماؤهم كثيراً على الشاشات لكن الصور التي التقطوها وصلت إلى الشاشات وحملت معها أصوات الناس ووجع المدن المحاصرة هو من «الواقفين خلف العدسات» أولئك الذين وقفوا خلف الكاميرا بينما كان الموت يقف أمامها
ولا يزال أبو شلاش يعمل حتى اليوم حاملاً رسالته ومؤمناً بأن الصورة شهادة وأن نقل الحقيقة يستحق أن يخاطر الإنسان من أجلها
تحية لأبي شلاش وتحية لكل من وقف خلف العدسة حين كان الوقوف نفسه مخاطرة
المصدر: مدينة نوى . Nawa City على فيسبوك — المنشور الأصلي